محمد بن عبد الرحمن الإيجي
60
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الدِّينَ ) بدل من مفعول شرع ، أو " أن " مفسرة بمعنى : أي ( وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) المراد إقامة دين الإسلام وعدم الاختلاف فيه ، أي : في التوحيد والطاعة ونحو ذلك من الأصول ، لا الشرائع العملية المختلفة باختلاف مصالح الأمم ( كَبُرَ ) : عظم وشق ( عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ) من ترك الشرك ( اللهُ يَجْتَبِي ) : يصطفي ( إِلَيْهِ ) : إلى اللهَ ( مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) : من يُقْبِلُ إليه ، وقيل : يجتبي من جبي الخراج أي : جمعه ؛ لأن الكلام في عدم التفرق يناسب الجمع والانتهاء إليه ، وضمير إليه للدين ( وَمَا تَفَرَّقُوا ) أهل الأديان ، أو أهل الكتاب ( إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ) بأن الفرقة ضلالة ، أو المراد من العلم الكتب السماوية ( بَغْيًا ) : لعداوة وعناد ( بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) : بالإمهال ( إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) : يوم القيامة ، أو آخر أعمارهم ( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) بأن جزيناهم بما يستحقون في أسرع وقت ( وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ ) إنجيل المتأخر بعد القرون الأولى ( لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ) : من دينهم أو من القرآن ( مُرِيبٍ ) : مدخل في الريبة ( فَلِذَلِكَ ) أي : إلى ما أوحينا إليك وإلى غيرك ( فَادْعُ ) الناس . يقال : دعوت له وإليه ، وقيل : لأجل ذلك التفرق ادع الناس إلى الاتفاق على دين الإسلام ( وَاسْتَقِمْ ) على عبادة الله تعالى ( كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابٍ ) لا كمن آمن ببعض ، وكفر ببعض ( وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ ) : لأن أعدل في الحكم ( بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنَا